أبو هاجر
مدونة تعنى بالحوار في مجال الأدب والفن والبيداغوجيا
.
.

عن التواصل وأهميته

تتحدد علاقات الأفراد بعضهم ببعض وعلاقات الجماعات بنوع ومستوى التواصل الذي يسود بينهم ، لذلك ترى كل طرف يحث الخطى من أجل ابتكار الأسلوب الذي من شأنه أن يجعله أكثر فهما لديهم ، بل ويفكر على نفس القدر في السبيل التي تجعله يدرك خصائص الأخرين وسماتهم.
إن الرغبة في العيش مع الجماعة وما يحيط بتلك الرغبة من إكراهات تظل الموجه للفرد في تحديد سلوكاته  فهو مرغم على قبول كثيرمن الصفات والخصائص السلوكية، مثلما أن ما يصدر عنه يقبله الآخرون على علاته ،وهذا معنى الحوار والتفاعل والتعايش .غير أن أشكال التواصل تتنوع بتنوع الحاجات والرغبات ونمط الوعي ومستوى التفكير ،فضلا عن المشاعر التي يصدر عنها الفرد وهو يرسل الرسالة أو يستقبلها . فالتعبير عن الحب ليس كالتعبير عن الكره كما أن الرغبة تختلف عن عدمها والرضا مخالف تماما للرفض ، ولكن هذه الحالات جميعها تمثل ظواهر تواصلية لا غنى للفرد عنها ولا هروب منها ، غير أن في تدبيرها تظهر قدرة الفرد ونباهته لأنه يستطيع التواصل أو يراوح مكانه وبذلك تتعقد العلاقات ولا يتحقق التواصل المطلوب . 
إن الصراع تعبير عن صعوبة التواصل أو حدوث عسر فيها ، بل إن تدبير الصراع يعتبر نوعا من البراعة التواصلية لأن الأمر يشي بالقدرة على فهم خصوصية الأخر واحترامها وهو خلاف ما يحدث في كثير من المواقف التي يؤدي العجز إزاءها إلى التزاع والحرب أحيانا .    

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.